السيد محمد حسين فضل الله

360

من وحي القرآن

الباقر والصادق عليهما السّلام ، أن المراد به - هنا - الدعاء في الصلاة حال القيام « 1 » . وهي دعوة للمؤمنين بأن يكون قيامهم ، في حياتهم ، للّه لا لغيره ، لتكون حياتهم في كل منطلقاتها ومعطياتها للّه سبحانه ، بحيث يتحركون في خط اللّه ولأجله في كل أعمالهم وأقوالهم ، وأن يداوموا على الطاعة في صلاتهم وفي دعائهم وفي كل مواقع الطاعة ، في كل قضايا الحياة التي يتعلق بها حكم للّه من حرام أو واجب . وجاء عن زيد بن أسلم قال : كنا نتكلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الصلاة ، يكلم الرجل منا صاحبه ، وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام « 2 » .

--> ( 1 ) البحار ، م : 29 ، ج : 82 ، ص : 584 ، باب : 54 . ( 2 ) الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 730 .